أحدث الأخبار
Picture2 43362
Picture2 43362

ومع الحكاواتي وحكايات ليلي الشتاء البارده .. مع ا. سيد طه .. ينقلها لكم سناء قنديل .

كتب  نشر في مقالات وآراء الأحد, 31 كانون1/ديسمبر 2017 12:26
قيم الموضوع
(1 تصويت)


.أنهى تعليمه الجامعي – في التجارة والاقتصاد – بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف ، مات أبوه وترك في يده معاشا زهيدا، وفي رقبته أسرة مكونة من أم وصبيين وطفلة، تقطن الأسرة في إحدى شقق طوابق عمارة ( المعلم سلطان)؛ الذي كان قبل مماته دائم التهديد لهم ؛تارة برفع الإيجار وتارة بالطرد،سارت (عنيات ) – التي تزوجها (سلطان) صغيرة لتنجب له الولد فظل معها حينا ولم يرَ منها خلفة – على نهج الفقيد زوجها فكانت كثيرا ما تصطنع تكأة لتهديد الأسرة بالطرد من الشقة، بدأ (خالد ) يصارع الأيام والهموم بعدما يئس من الحصول على وظيفة حكومية؛فراح يعمل في محطات تزويد الوقود تارة،وفي المقاهي تارة..، ومن عجيب الأقدار أن استقر به الحال بالعمل مع(عنايات ) مراجعا لحسابات المقهى والمطعم الموجودان بالدور الأرضي في العمارة، "ولأن الضرورات تبيح المحظورات " فقد اعتادت رجلاه دخول شقتها - بالدور الأول بالعمارة - بنهاية كل يوم لمراجعة الإيرادات، هفت الأيام و ( خالد) يمارس عمله بكل أمانة واجتهاد؛ مما جعلها تعتمد عليه اعتمادا كليا، في ذات مساء وبينما يراجع معها الحسابات جهَّزت الخادمة العشاء، دعته (عنيات ) لتناوله معها فرفض؛ وبعد إلحاحها وإصرارها وافق، جلس بجوارها على السفرة - يتناول الكباب - نظرت إليه وأطالت النظر، تحرك بداخلها مارد الوحدة؛ ودغدغ بوسامته وشبابه مشاعرها وأنوثتها،انصرف (خالد) وعقله يروح ويغدو في نظراتها الطويلة، تكرر تناوله الكباب مرات ومرات وطالت النظرات التي تطورت إلى ابتسامات وهمسات ولمسات، في ذات ليلة وبينما يعطي أمه ماهية الشهر، تجرأ وفاتحها في موضوع الارتباط بـ (عنايات )،ضربت على صدرها قائلة: وهل تتزوج من أرملة عاقر يا ( خالد ) ؟ قال: وهل وجدتُ كاعبا وأبيت يا أمي؟ قالت:كثيرات هن من يرغبنك يا ولدي، قال:" اليد قصيرة والعين بصيرة " أين المهر ؟؛ أين الشقة..؟؛يا أمي نحن مهددون بالطرد في الشارع في أي لحظة، ولن نجد مأوى سوى أسفل الكباري وستنهش لحومنا كلاب السكك، نظر إلى أمه؛ و بصوت يشوبه نشيج وبعينين تدمعان قال: لابد من التضحية،احتضنته إلى صدرها وراحت تبكي معه، في ذات مساء توجه مع (عنايات ) صوب مأذون الحيّ وعادا آخر الليل في زفة عرس مهيبة تتقدمها الراقصات . في ذات ضحى وبعدما تفقد ( المعلم خالد) سير العمل في المطعم والمقهى،جلس على كرسيه،أحضر نادل المقهى له ( النرجيلة) ، وبينما يشد الأنفاس؛نظر صوب ( التلفاز ) فإذا بالزعيم يخطب في الشعب فقال منفعلا :"تالله لو أجد مَنْ يشتريني لأبيع نفسى"،أعرض( خالد ) بوجهه عن (التلفاز) ،قهقه لحظات ،مال بجذعه نحو رجله اليسرى المعقوفة على اليمنى،طرق بكفه الأيمن على جانب حذائه الأيسر، تمتم قائلا: آخر زوج اشترته (عنايات )؛هو أنا يا فخامة الزعيم .
سيد طه.

عاجل



تابعنا على فيس بوك

المتواجدون الآن

314 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

من نحن

شبكة متخصصة في نقل الاحداث اليومية والقضايا الهامة.
مجموعتنا تنقل الخبر من قلب الاحداث.

  فريق عمل الموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.