أحدث الأخبار
Picture2 43362
Picture2 43362

عمار يا سويس ======== ذكريات أكتوبر المنسية

كتب  نشر في مقالات وآراء الإثنين, 01 تشرين1/أكتوير 2018 00:04
قيم الموضوع
(1 تصويت)

كتب : محمد حمدان

السويس واحدة من أهم المدن المصرية ذائعة الصيت بعد القاهرة كونها مدينة باسلة مقاومة صامدة لعبت دورا تاريخيا ووقفت بجسارة إمام كل جحافل الغزاة في كل العصور وترجع أهميتها في العصر الحديث الي صمودها البطولي إمام فلول الجيش الإسرائيلي الذى حاول اقتحامها في شهر رمضان المبارك تحديدا في يوم الـــــــرابع و العشرين من أكتوبر ذلك اليوم الذي أصبح رمزا للبطولة والصمود .
المشهد رقم ( 6 )
في صبيحة يوم 24 أكتوبر من عام 1973 كان الجنرال الصهيوني ( جونين أدان ) قد اعد جنوده وجهزهم من اجل اقتحام مدينة السويس .
وفي حوالي الساعة الثانية بعد الظهر كانت المدفعية الثقبلة قد توقفت عن إطلاق قذائفها واحتجبت الطائرات المغيرة عن الظهور في سماء المدينة وبدا السكون الرهيب يلف الأجواء يوحي بان هناك عاصفة توشك إن تنفجر .
علي الارض بطول شوارع السويس الرئيسية احتبست ألانفاس وبدا كل فدائي قابض علي سلاحه يسمع بوضوح دقات قلبه الجميع في حالة تركيز شديد علي شارع الجيش من ناحية المثلث في حالة ترقب .
سأل الفدائي غريب محمد غريب وإفراد كمينه في ميدان الإسعاف بالأربعين زملائهم في كمين البراجيلي بقيادة الفدائي البطل احمد أبو هاشم من سيطلق النار اولا ومن سيعطينا أشارة البدء .... هل ينزل احدنا الي حارة شميش ونسأل المحافظ أم نسرع الي محمود عواد في الكمين أسفل العمارة التي تقع خلف سينما وريال .
لم يكن هناك متسع من الوقت للإجابة عن هذا السؤال الملح وهو من سيعطي أشارة البدء ؟ .. نظر الجميع إلي السماء ودعوا : اللهم أنت القائد والناصر والمعين انصرنا علي القوم الظالمين !!
وما إن ظهرت الموجة الأولي من آليات العدو المكونة من 8 دبابات يتبع كل واحدة عربتان مصفحتان ومجموعة من سبارات المؤن والذخيرة وعدد من الأتوبيسات المصرية التي كان العدو الغادلا قد استولي عليها من منطقة الدفرسوار اثناء الثغرة .
شاهد الرجال تلك الآليات قادمة في اتجاه شارع الجيش إلي وسط المدينة وهي ترفع العلم المصري وإعلام بعض الدول العربية وتذيع الأناشيد الوطنية .
ظن الرجال تلك آليات مصرية فتركوها تعبر مزلقان الإسعاف إلي محطة أتوبيسات الأربعين القديمة حتي وصلت إلي منطقة مساكن الملاحة بالقرب من الإستاد الرياضي القديم ثم تخندقت هناك .
في البداية خالت الخدعة علي الرجال الرابضين في المائن ولم يخرجوا من مواقعهم بوحي من الله ولم يطلقوا رصاصة واحدة ولكن وما إن اقتربت الدبابة الثانية من فسم شرطة الأربعين خلف آليات الفوج الأول وإثناء سير الدبابة بسرعة ارتطم جنزيرها بقضبان السكة الجديد حتي فطن أعضاء منظمة سيناء العربية الي الخدعة وعرقوا ان الدبابات إسرائيلية .
علي الفوز وبسرعة أطلق الفدائي محمود عواد اول قذيفة اربيجية ولكن سرعة الدبابة العالية حالت دون وصول القذيفة إلي المكان الذي بفصل برج الدبابة عن جسمها فلم تصبها في مقتل في نفس اللحظة أطلق الفدائي احمد عطيفي مقذوفا أخر من مدفعة أصاب برج الدبابة أصابه سطحية بعدها أصاب اللهب كف يدة وهنا أسرع الفدائي البطل إبراهيم سليمان وتناول من ( العطيفي ) الاربيجيه وقفز علي سورالسكة الحديد بصدره العاري علي بعد عشرة أمتار ونادي علي زميلة الفدائي محمد سرحان إن يسرع بإعداد القذيفة الأخيرة .
وما جلس القرفصاء مدققا النظرعبر عدسات نظارته الطبية داعيا ربة إن يوفقه حتي أصاب الدبابة في مقتل فدارت حول نفسها في اضطراب ثم توقفت تماما .
ادارت الدبابة التي وقفت برجها علي مهل في اتجاه من في الكمين سينما من اجل الانتقام من زملاء البطل إبراهيم سليمان ولكن المسافة كانت قريبة حيث شاءت عناية الله إن ماسورة مدفع الدبابة مالت إلي أسفل واستقرت الدانه في رمال أجولة الكمين ولم تنفجر .
بسبب طلقة الوحش إبراهيم سليمان بترت رأس قائد الدبابة وسالت دمائة وتوقفت باقي الدبابات التي حاولت اختراق الكمين عن السير وحدثت بين القوات المعادية حالة من الذعر خوفا من جحيم التيران التي أندفعت من بتادق ورشاشات الفدائيين والمتطوعين وجنود قواتنا المسلحة ومن كل اتجاة ........
والي مشهد أخر قريبا إن كان في العمر بقية .
الصور
1-
اليات العدو امام قسم الاربعين
2 -
الفدائي ابراهيم سليمان
3-
الفدائي احمد العطيفي يحمل سلاحة

عاجل



تابعنا على فيس بوك

المتواجدون الآن

304 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

من نحن

شبكة متخصصة في نقل الاحداث اليومية والقضايا الهامة.
مجموعتنا تنقل الخبر من قلب الاحداث.

  فريق عمل الموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.