أحدث الأخبار
Picture2 43362
Picture2 43362

ذكرى ميلاد الفنان أسماعيل ياسين

كتب  نشر في ثقافة وفنون الأحد, 16 أيلول/سبتمبر 2018 19:26
قيم الموضوع
(1 تصويت)

ومتأملا ذلك الصوت الساحر الذي كان سببا وحافزا لان يترك السويس مسافرا الى القاهرة حيث الاضواء والشهرة وعبدالوهاب الذي ظن اسماعيل يس انه يمكن ان ينافسه يوما ما !.
الهروب الى القاهرة :
عاش طفولة بائسة ومعذبة ....ترك دراسته بالصف الرابع الابتدائى. و استمرت معه رحلة المعاناة وقسوة الحياة حتى استطاع ان يحقق ما يحلم به ... وان يصبح النجم الاكثر شعبية في الوطن العربي, وان يسجل اول سابقة في السينما العربية بان يكون اول ممثل تحمل الافلام اسمه مثل: اسماعيل يس في الجيش, اسماعيل يس فى البوليس السرى , اسماعيل يس في السجن, اسماعيل يس في الاسطول, اسماعيل يس في مستشفى المجانين, اسماعيل يس في دمشق, اسماعيل يس طرزان, اسماعيل يس يقابل ريا وسكينة, اسماعيل يس في البوليس, وغيرها.


ولد اسماعيل يس في مدينة السويس فى 15سبتمبر 1912 ...وكان بطل قصة درامية حزينة, عن حكاية مضحك الملايين الحزين, فقد توالت عليه المأسى من وفاة الام وزواج الاب من اخرى, ثم دخول الاب السجن, ثم قهر زوجة الاب, كما انه لم يستطع ان يكمل دراسته الابتدائية, فترك المدرسة وهو في التاسعة من عمره, ولم يجد امامه الا فرصة العمل “مناديا” امام احد محال بيع الاقمشة في مدينة السويس, وكان اكثر ما يشغله عن عمله هو الاستماع الى صوت محمد عبدالوهاب المطرب الاول في ذلك الوقت, اذ كان شغوفا به الى حد انه كان ينسى النداء على الزبائن مستغرقا
هرب اسماعيل من زوجة الاب بالسويس متجها الى القاهرة التي لاقى فيها الكثير من المعاناة فحين هبط الى القاهرة لم يجد مقرا له سوى ارصفة الشوارع والحدائق والمساجد. حتى التحق بالعمل صبيا في مقهى بشارع محمد علي. وعرفت قدماه طريق اللوكاندات الرخيصة, وبعد عدة سنوات لم يجد ما يكفيه من المال، فاضطر إلى أن يعمل وكيلاً فى مكتب أحد المحامين ...وهي الفترة التي قال عنها انها اضافت لرصيده الكثير .
حلم العمل كمطرب :

عشقه للفن ظل يطارده باحثا عن فرصة كمطرب, ولكن ملامح وجهه لم تؤهله لنيل هذه الفرصة, ولكنه لم ييأس وذهب الى صاحبة اكبر واشهر فرقة مسرحية غنائية استعراضية (بديعة مصابني) متوسلا اليها ان يعمل معها ولو (خادما) لكنها اكرمته بالعمل معها في الفرقة حيث ظل يقدم بعض المنولوجات حتى استطاع ان ينافس نجمي المونولوج في ذلك الحين حسن المليجي وسيد سليمان, حتى التقطه المخرج فؤاد الجزايرلي عام 1939 وقدمه للسينما في دور صغير في احد افلامه, وما ان نجح حتى تلقفه نجم الكوميديا علي الكسار وضمه الى فرقته المسرحية, ثم سرعان ما لمع اسمه وبات القاسم المشترك في معظم الافلام الكوميدية في ذلك الوقت الى ان وصل الى ذروة النجومية خاصة بعد رحيل الريحاني وتوقف علي الكسار عن البطولات السينمائية. وكان فيلماه “الناصح” عام 1949 و”فلفل” عام 1950 هما بداية نجومية اسماعيل يس, الا ان نقطة التحول الفنية الكبرى كانت من خلال فيلم “الانسة حنفي” في عام 1954 الذي اخرجه فطين عبدالوهاب. وتألق في هذه الفترة ما حدا بالكثير من المنتجين ان يسندوا له بطولات مطلقة. ومثلما كان عام 1954 هو عام انطلاق اسماعيل يس في السينما فانه حقق انطلاقة مماثلة في المسرح. اذ اسس فرقته المسرحية بالتعاون مع صديقة ابو السعود الابياري, وكانت البداية بمسرحية “حبيبي كوكو” و من بعدها توالت الاعمال.
بداية المعاناة :

وفي عام 1966 اصيب بالالتهاب الرئوي الحاد الذي دخل على اثره المستشفى لمدة ثلاثة اشهر, واوصاه الاطباء بالتزام الراحة في البيت, لكن الراحة طالت, واصبح حلمه احياء نشاط فرقته المسرحية مستحيلا, كما ان احدا في السينما لم يرسل في طلبه للمشاركة في اي من الافلام, وكان احد المنصرفين عنه صديقه المخرج فطين عبدالوهاب, الامر الذي ادى لتراكم ديونه ومطاردة الضرائب له الى ان حجزت على ممتلكاته ولم يتبق له من ثروته سوى عشرة جنيهات فقط فاضطربت حياته وساءت احواله ......فسافر الى لبنان و هناك قام بالظهور فى الاعلانات و مثل فى فيلم لبنانى تركى يدعى “عصابة النساء” مع صباح...و كان آخر أفلامه فيلم الرغبة و الضياع و الذى توفى قبل استكماله .
رسالة الى جمال عبد الناصر :

عندما ضاقت الظروف باسماعيل يس أرسل خطابًا إلى الرئيس الراحل عبد الناصر شرح فيه ما يعانيه وأنه تعب من عدم العمل، بعد أن خرج من مستشفى عندما كان مريضا و تجاهله المنتجين و المخرجين ووجد نفسه عاطلاً عن العمل. وكان نص الرسالة هى "أرجو أن أعود للعمل.. فالعمل هو صحتى وحياتى، وألا يكون هناك حكم بالإعدام ضدى فأموت.. عاطلاً.. بائسًا.. تملأ الدموع عينى بعد أن ملأت قلوب الناس بالأفراح".
تكريم لم يتم :

وكانت آخر علاقته مع الرئيس الراحل أنور السادات الذى كرمه باعتباره قيمة فنية فى تاريخ السينما المصرية، لكن إسماعيل رحل فى صمت عام 1972 قبل أن يحصل على هذا التكريم الذى كان من الممكن أن ترفع من روحه المعنوية التى انكسرت فى أواخر حياته.
ففد تعرّض اسماعيل إلى مآسٍ عديدة، منها إفلاسه المادى، حيث كانت تلاحقه مصلحة الضرائب لمطالبته بمتأخرات أرباحه عن الأعوام السابقة، كما حجزت على "عمارته"، فانهار كل ما بناه، وتخلى عنه أصدقاؤه المقربون من المنتجين و المخرجين الذين جنوا من وراء أفلامه أموالًا طائلة، وظل يصارع المرض حتى توفى فى 24 مايو 1972 .

عاجل



تابعنا على فيس بوك

المتواجدون الآن

291 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

من نحن

شبكة متخصصة في نقل الاحداث اليومية والقضايا الهامة.
مجموعتنا تنقل الخبر من قلب الاحداث.

  فريق عمل الموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.